أرشيف المدونة

علينا دائماً الإجابة ب "نعم" أم"لا" , ولهذا لا نصنع التاريخ

الجمعة، 1 أكتوبر 2010

إخراج قيد


بمعظم الأحيان و في معظم الأيام الحياتية,تصطدم بأناس مختلفين في الشكل و الطول و العرض و الأخلاق إضافةً الى الثقافة الفكرية,بحيث لا يمكنك أن تجمع الناس باختلافاتها تحت سقفٍ فكريٍ واحد .فمنهم من ينظر اليك بنظرة إعجاب وافتخار ,ويتمنى منك أن تصبح صديقه ,أو حتى تمت له بصلة كالقرابة البعيدة" التي لا نعترف بها الا في مناسباتٍ مصلحية ,مادية كانت أم معنوية",وتتمنى من أن يسلّم عليك صباحاً و يودعك مساءً ,فتستطيع بذلك أن تتفاخر بمعرفته أمام أصدقائك في جلسةٍ صدائقية زمنية. ينحصر في هذا القسم الأشخاص الذين يتمنون الخير لبعضهم البعض ,ولو كل الناس من هذه الفئة ,لما تصارع البشر على مراكز أخترعوها "ولم يبتكروها" من أجل أن يتصارعوا من أجلها. أما الفئة الثانية,فهي الفئة التي دمّرت وطن وأعادة بنائه و كتبت تاريخ و غيرت مصير شعوب "طبعاً بالمعنى السلبي للكلام وبدافع السخرية ",هي الفئة التي تظن بأنها تمتلك كل المعارف وكل العلوم .وحين تقوم بالنقاش معهم تكون أفكارهم شبيهة بأفكار السفسطائيين في الأزمان اليونانية الغابرة,أفكارهم آنية ,بهدف الخروج من النقاش بصورة "المثقفين" .هذا إن تمكنت من أن تناقش معهم لأنهم ببساطة لا يمتلكون حسّ النقاش ,بل أفكارهم معروفة مسبقاً وكذلك نتيجة أقوالهم. فحين تجد نفسك محصوراً في هذه الفئة ,يجب عليك أن تستدرك وضعك الصحي الحياتي بصورة سريعة وإلا قضت عليك الفئوية واعدمتك جاهلاً متربصاً أمام منابر الفكر و الحرية ,وحين تكون مثقفاً طبعاً يطبقك عليك العكس,فيصبح النقاش خبزك اليومي ,تتغذّى فيه أفكارك من معارف وأفكار الآخرين ,لتنتج أفكاراً أخرى ,وهكذا هو الأمر ,لتتطور البشرية بطرق متعددة ,ربانيةٍ كانت أو ديالاكتيكية,فإن وجدت نفسك قابعاً في ثغرة الجهل بالمعنى الواسع للكلمة "غيّر فلن تخسر سوى القيد و الخيمة....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق